السيد جعفر مرتضى العاملي
40
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
2 - أن يسهل القضاء على الآخرين من الأعداء ، ممن هم أقل منهم قوة وعدداً ، وعدة ومالاً ، لأنهم إذا رأوا أن أصحاب الشوكة لم يستطيعوا أن يأتوا بشيء ، فإنهم سوف يقتنعون بأنهم - وهم الأضعف - أولى أن لا يأتوا بشيء أيضاً . 3 - إن ما غنمه المسلمون من بني قينقاع ، من شأنه أن يزيد من طموح عدد من الناس من المسلمين للقضاء على أعدائهم ، ويسهل عليهم الوقوف في وجههم ؛ حيث يرتاح بالهم من جهة معاشهم ، ولا يبقى ما من شأنه أن يثير مخاوفهم ، ويستبد بتفكيرهم . 4 - كما أن ذلك : إنما يعني التخلص من عدو داخلي ، يعرف مواضع الضعف والقوة ، وربما يكون أخطر من العدو الخارجي بكثير . 5 - ثم إن القضاء على اليهود كان يتم على مراحل ، وذلك بطبيعة الحال أسهل وأيسر من القضاء عليهم فيما لو كانوا مجتمعين دفعة واحدة ، وفي صعيد واحد ، يعين بعضهم بعضاً ، ويشد بعضهم أزر بعض . 6 - والمسلمون أيضاً ، إذا رأوا أنفسهم قد استطاعوا القضاء على أشجع اليهود ، وأكثرهم قوة ونفوذاً ، فإنهم سوف يتشجعون للقضاء على من سواهم ، ولا يبقى مجال للخوف ولا للتردد . ه : الحجاب : إن قضية المرأة التي أرادوها على كشف وجهها ، قد يقال : إنها تدل على أن الحجاب كان مفروضاً حينئذٍ ، أي في السنة الثانية للهجرة ، مع أن المعروف هو : أن الحجاب قد فرض بعد ذلك بعدة سنين .